شمس الدين الشهرزوري

277

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

ه ز ف ج د » ، ينتج : « ليس البتة إذا كان آ ب ف ه ز » . والثالث هو الشكل الثالث ، كقولك : « كلّما كان ج د ف آ ب وكلّما كان ج د ف ه ز » ، ينتج : « قد يكون إذا كان آ ب ف ه ز » . والرابع هو الشكل الرابع ، كقولك : « كلّما كان ج د ف آ ب وكلّما كان ه ز ف ج د » ، ينتج : « قد يكون إذا كان آ ب ف ه ز » . وأمّا شرائط الإنتاج في كل شكل وعدد الضروب المنتجة لكل « 1 » منها بحسب الكم والكيف والجهة - وهو اللزوم والاتفاق - وغير ذلك من أحوال الشرطيات والبيانات والخلف والافتراض والعكس ، فعلى حكم ما ذكرناه في الحمليات من غير تفاوت . هذا هو حكم الأقيسة المركبة من اللزوميات الصرفة أو الاتفاقيات المحضة ، إن انعقد القياس من الاتفاقيات « 2 » . وحجة المانعين من صحة قياسيتها أنّ النتائج الحاصلة من تلك الأقيسة معلومة الصدق قبل تركيبها ، فلا يكون فيها فائدة . فإنّك إذا قلت : « كلّما كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق ، وكلّما كان الحمار ناهقا فالفرس صاهل » ، فالنتيجة وهي « كلّما كان الإنسان ناطقا فالفرس صاهل » معلومة الصدق قبل القياس ، فهي كالمقدمتين . وأمّا الأقيسة المركبة من اللزوميات والاتفاقيات بأن تكون إحدى المقدمتين لزومية والأخرى اتفاقية ، فيجب أن تكون اللزومية كلية ؛ إذ لو كانت جزئية جاز أن يكون حال الاتصال اللزومي مغايرا لحال الاتصال الاتفاقي ، فلا يتحد الوسط فلا تحصل النتيجة . فإنّ مفهوم الأقيسة الشرطية هو الاستدلال بوجود الملزوم مع الشيء على وجود لازمه معه ، وبانتفاء لازمه مع الشيء لانتفاء « 3 » ملزومه معه ، ولا يحصل ذلك إلّا عند كلية اللزومية ، لما ذكرنا .

--> ( 1 ) . ب ، ن : فكل . ( 2 ) . ت : - المحضة إن انعقد القياس من الاتفاقيات . ( 3 ) . ن : على انتفاء .